في ندوة عن العلاقات المصرية الأفريقية بعد ثورة يونيو: «ليست على المستوى المطلوب»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

طالب مؤرخون بزيادة العلاقات ما بين مصر والدول الأفريقية، مؤكدين أن العلاقات العربية مع إفريقيا ليست على المستوى المطلوب.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان العلاقات المصرية الإفريقية بعد ثورة يونيو، نظمتها الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الأستاذة الدكتورة نيفين محمد موسى، وأدارها الدكتور أحمد زكريا الشلق أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر.

قال الدكتور السيد فليفل، إن العلاقات العريية الآن مع أفريقيا ليست بالمستوى المطلوب رغم أن ثلثي العرب يعيشون في إفريقيا وليس في آسيا.

وأضاف «فليفل»، تعتبر مصر هي الدولة المؤسسة للثقافة الإفريقية منذ فجر التاريخ فانتشرت الأهرامات في السودان وانتقل تراث مصر جنوبا وشرقا وغربا، وقد تغيرت العلاقات مع العرب وإفريقيا في العقود الماضية فأخذت في التراجع مع انشغال مصر في معالجة أزمتها الاقتصادية.

وتابع: بعد كامب ديفيد اضطربت علاقاتنا مع بعض الدول الإفريقية التي قطعت علاقتها بإسرائيل تعاطفا مع مصر، كما وقعت المقاطعة العربية لمصر. وبالرغم من تلك المقاطعة حرصت مصر الدولة على مد جسور التواصل مع محيطها العربي والإفريقي.

وأكد «فليفل»، تقتضي الضرورة تطوير التعليم والشخصية المصرية فيما يتعلق بالتعامل مع العرب والأفارقة حتى لا تنبت أجيالا تعاني من الكره المتبادل، ولما كانت العلاقات تنمو في عالم متناقض المصالح ومتعدد الثقافات فلابد أن تعزز مصر من علاقاتها مع دول الجوار في مبادرة لتذويب التباعد بسبب الخلاف في الدين واللغة وخلافه مؤكدا إن طريق الخلاص يجعل الأفارقة والعرب يسعون إلى التكامل لبناء قوة رافضة للعالم وحيد القطب أسوة بالاتحاد الأوروبي وغيره من المنظمات الإقليمية.

فيما قال الدكتور بدوى رياض أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الدراسات الأفريقية، إن الدور الذي لعبه الاستعمار الأوروبي في تفكيك أفريقيا وإحداث التباعد العربي الأفريقي، وترتب على ذلك ضعف العلاقات العربية الأفريقية، حيث أصبح الأفارقة يرون العرب بعيون أوروبية، وكذلك لا يعرف العرب عن أفريقيا أكثر مما يقرؤونه في الكتابات الأوروبية، والحل المقبول هو أن يعمل العرب على تعزيز حركة الترجمة والتواصل المباشر مع أفريقيا مع وضع خطة متجانسة بأهداف ومواقع التواصل.

ومن جانبها تناولت الدكتورة سالي فريد أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الدراسات الأفريقية كيفية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العرب والأفارقة، لافته إلى أن حجم التجارة البينية الأفريقية يمثل ٢٠%، والشريك الأكبر هو جنوب إفريقيا، وتأتي مصر في المرتبة الرابعة.

وفيما يتعلق بالتبادل التجاري الأفريقي العربي تذهب ٣% من صادراتها إلى دول جنوب الصحراء وترتغع النسبة في حالة الإمارات لتبلغ نحو ٤% وفي مصر مؤخرا ارتفعت النسبة إلى ٨%.

ودعت الدكتورة سالى فريد في ختام كلمتها إلى تعزيز التبادل التجاري مع أفريقيا والاستثمارات العربية داخل القارة السمراء.

seo